السيد صدر الدين الصدر العاملي

238

المهدي ( ع )

الخلق بعدي اثنا عشر ، أوّلهم عليّ ، وآخرهم ولدي المهديّ ، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلف المهديّ ، وتشرق الأرض بنور ربّها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب » . وفيه ، في الصفحة المذكور عن الكتاب المشار إليه ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، في حديث ذكر فيه المهديّ ، إلى أن قال : « ويستخرج الكنوز ، ويفتح مدائن الشرك » . « ينابيع المودّة » ( ص 487 ) عن « فرائد السمطين » عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي - إلى أن قال - : وتشرق الأرض بنور ربّها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب » . مدّة خلافته وسلطانه اختلفت الروايات الواردة في تعيين مدّة خلافة المهديّ وسلطانه وبيان سنّي حياته ، سيّما الأخبار الواردة من طرق إخواننا أهل السنّة والجماعة . فقد روى أبو داود أنّه يملك سبع سنين ، وروى الترمذي أنّه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، وهكذا ابن ماجة . وعن الحاكم أنّه يملك سبعا أو تسعا فيما نقله « إسعاف الراغبين » ، ولكنّ ابن حجر لم ينقل التسع عنه ، واقتصر على السبع . وعن الطبراني والبزاز : أنه يمكث سبعا أو ثماني ، وإن أكثر فتسع . وعن أحمد والماوردي أنّه يمكث خمسا أو سبعا أو ثماني أو تسعا ، ولا خير في الحياة بعده . وفي بعض الأخبار يملك عشرين سنة ، كما في « عقد الدرر » عن أبي نعيم والطبراني . وفيه عن نعيم بن حمّاد : إنّ بقاء المهديّ أربعون سنة ، وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب ، وأخبار السبع أكثر ، وفي بعضها يملك سبع سنين مقدار كلّ سنة عشرون سنة من سنيّكم ، أي يقوم عليه السّلام في كلّ سنة بأعمال إصلاحيّة وتعاليم إسلاميّة ما يقوم به المصلحون في مدّة عشرين سنة . وفي بعضها يملك عشر سنين . وقد اختلفت كلمات العلماء في توجيه ذلك ، والجمع بين هذا الاختلاف . فقال